جيل العزة

من أجل جيل يستعيدحق أمته فى الريادة.

انصر الحق ولو بكلمة

 

الأحد,شباط 10, 2008


أبناء الشهداء والأسرى يحصدون أعلى المعدلات في الثانوية العامة رغم المعاناة
[ 09/08/2007 - 10:07 م ]
صحيفة فلسطين

<!--Start Article Content-->

على شرفة بيته المطل على مدخل مدينة نابلس الغربي جلس الطالب نور الدين صلاح الدين دروزة يحدثنا عن أهم العلامات الفارقة في حياته، والتي تواصلت معه في حكاية ذات امتياز فلسطيني من الميلاد إلى النجاح في الثانوية العامة.

نور الدين " 17 "عاما هو ابن الشهيد القائد في كتائب القسام صلاح الدين دروزة، الذي استشهد في الرابع والعشرين من شهر تموز (7) عام 2001 في عملية قصف إسرائيلية استهدفت سيارة كان يقودها على مقربة من بيته الكائن في منطقة واد التفاح .

نتيجة التوجيهي التي حصل نور الدين عليها فتحت شهيته للحديث عن ما يحس به من أشجان وآلام, انه يفتقد والده كثيرا ويفتقد كذلك عمه عماد الدين الذي سقط شهيدا في عملية اغتيال إسرائيلية أخرى في العام 2002 يوم رحل مع قائد القسام في الضفة الغربية مهند الطاهر.

هو جرحي

ويقول نور الدين إن فرحته بنجاحه في امتحان الثانوية العامة وحصوله على معدل 88% في الفرع العلمي فتحت عليه الجراح,فهو يذكر تماما أباه الذي كان يقبله ويقدم له الهدية مع كل علامة عالية يحصل عليها في مدرسته, وهو يعلم تمام العلم أن كثرة المسئوليات التي كانت معلقة في رقبة أبيه الشهيد كأحد أبرز القادة السياسيين والميدانيين والعسكريين لحركة حماس في الضفة الغربية لم تكن لتثنيه أو لتحول بينه وبين سرقة لحظات غالية من الحياة مع أبنائه.

نور الدين لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي تحفل بصوره شاشات التلفاز وهو يحمل بندقية والده في جنازة وداعه التي مر عليها ستة أعوام, لقد كبر وأصبح فتى مميزا حصل على علامة مرتفعة في الثانوية العامة.

وصايا عظيمة

الطالب جاد موفق حنني من بلدة بيت فوريك قرب نابلس حصل أيضا على معدل 93.4% ومع ذلك وجد دموعه تغسل وجنتيه, كان يتمنى كذلك أن يحصل على قبلة أبيه الشهيد القائد في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في هذا اليوم.

جاد شاب طموح يقظ وحساس ومتكلم فصيح اللسان عذب الكلام, يتحدث في بيته المستأجر في مدينة نابلس دون أن تفارق عيناه صورة لوالده معلقة على الجدار ويقول:" هذا أقل ما يمكننا القيام به, نحن أبناء الشهداء نموذج خاص ومثال لا بد أن يكون محتذى في المجتمع".

وتذرف عينا جاد دمعا من حرارة قلبه وهو يقول:" أنا ملتزم بهذه الوصية ومحافظ عليها, وبإذن الله لن أغير شيئا من هذه الوصية".

منى وعتمة السجن

وإذا كان حال الفتى جاد كذلك فإن هناك الكثير من أبناء الأسرى والشهداء الذين تفوقوا على أنفسهم وحصلوا على النتائج الرائعة في امتحانات الثانوية العامة فهذه منى ابنة الأسير محمد بشارات المحكوم بالسجن مدى الحياة مرتين، تعتبر أن وجود أبيها في السجن كان حافزا مهما لنجاحها وتفوقها، حيث حصلت على معدل 92.7% في الفرع العلمي وهي تقول:" لو لم احصل على معدل كهذا لما وجدت لنفسي سبيلا لرؤية والدي في السجن".

وتوضح منى الكثير من دوافعها للتفوق قائلة:" نحن كأبناء أسرى مطالبون بالتفوق دائما حتى نضرب المثال الطيب لمجتمعنا وحتى نبين للناس أن الأسير عندما يعتقل لا يخرب بيته، وان عتمة السجون التي تلف والدي لا تمنعنا من التمتع بطعم التفوق والنجاح".

<!--End Article Content-->