جيل العزة

من أجل جيل يستعيدحق أمته فى الريادة.

انصر الحق ولو بكلمة

 

الأحد,شباط 10, 2008


الطفلة جمانة.. الاحتلال يحرمها من والدها والموت غيب والدتها!!
[ 11/11/2007 - 10:44 م ]
غزة - صحيفة فلسطين

<!--Start Article Content-->

طفلة صغيرة لم تتجاوز الست سنوات من العمر، تعرف نفسها على أنها المرفوضة امنياً برغم عدم إدراكها لمعنى تلك الكلمة، حينما تسألها عن اسمها تجيبك قائلة: بصوت رقيق بريء لم يعرف من الحياة إلا المتاعب، أنا جمانة بنت الأسير علاء أبو جزر مرفوضة أمنياً بدهم مني هوية من وين أجيب هوية؟ لتستكمل معها الحوار منذ متى وأنت مرفوضة؟ فترد ببراءة الطفولة من زمان زمان وكأنها تريد أن تعبر عن مدى طول الفترة التي حرمت منها من رؤية والدها.

الطفلة جمانة اعتقل والدها وتوفيت أمها لتفتح عيونها على دنيا غريبة حرمتها من حنان الأم والأب بدون ذنب.

الأم توفيت إثر إصابتها بداء الوباء الكبدي والأب اعتقل قبل ولادتها فلم تره وسبحان الله رضيت الطفلة بقدر الله وهو وفاة والدتها ولم تسأل عنها كثيرا بقدر ما تسأل عن والدها الحي والبعيد عنها قصرا نظرا لاعتقاله عندما كان عائدا من السفر، مع والده المريض بالفشل الكلوي والسكري عام 2001.

وفضل الأب علاء السفر مع والده لاستكمال رسالة الماجستير في المحاسبة، حيث تعرض للاعتقال من قبل الاحتلال وحكم علية 17 عاما.

وتعرفت الطفلة جمانة على والدها من خلال الصور وبعد إصدار الحكم عليه سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوالدته وطفلته بزيارته فتعرفت على شخصيته فأحبته كثيرا رغم رؤيته بشكل غير واضح نظرا للجدار الزجاجي الذي وضعته إدارة السجون أمام غرف الزيارة.

جمانة عادت لتزور والدها ولكنها تفاجأت هذه المرة بأنها مرفوضة أمنياً وبررت سلطات الاحتلال ذلك بأنها لا تمتلك هوية.

الطفلة الصغيرة الجميلة ذات العيون الحزينة ترفض أن تلبس ملابس العيد إلا عندما يخرج والدها من السجن وكل ما تمتلكه هو دفتر صغير تحاول من خلاله كتابة كل ما يدور بخاطرها عندما تشعر بأنها بحاجة إلى والدها من خلال رسمها لصورة والدها أو كتابة فقط كلمة بابا لتملأ بها الصفحة بهذه الكلمة الجملية التي حرمت منها.

وكانت مراسلة موقع فلسطين مباشر الالكتروني، قد التقت بالطفلة جمانة في باحة الصليب الأحمر بمدينة غزة، حيث قالت: "والدي معتقل في سجن نفحه منذ ست سنوات ونصف حرمت من رؤيته ولكني أريد أن أتساءل لماذا جميع الأطفال يعيشون مع أبائهم إلا أنا؟ ألا يكفى أنني حرمت من والدتي؟ العيد يمر ودمعي على خدي والحرقة في قلبي ولا أستطيع الحديث فأنا أرى أبناء عمي عندما يذهبون إلى آبائهم فيحملونهم على أكتافهم ويلهون ويلعبون معهم ويحتضنوهم وأنا أنظر إليهم بقلب مليء بالحسرة والألم".

وتضيف "لا أحد يشعر بعذابي، أنا أنشد وأنادي على والدي من يسمعني لا أجد سوى صوت جدتي يقول لي: كفى فأسكت وأصمت كصمت العالم الذي لا يحرك ساكنا تجاه قضية الأسرى وأبنائهم، أنا واحدة من عدد كبير من الأبناء المحرومين من رؤية آبائهم أو اللعب معهم".

جدتها أم علاء أبو جزر البالغة من العمر (60 عاما) والتي جاءت لتعتصم في الصليب الأحمر لعلى وعسى أن يسمع أحد صوتها أو يشعر بمعاناتها أحد، فهي سيدة تعاني من عدة أمراض وأم لـ9 أبناء، منهم من حصل على درجة الماجستير وعلى رأسهم أكبر أبنائها وهو الأسير علاء البالغ من العمر (31 عاما) فيما حصل اثنان من أبنائها على الماجستير في الشريعة والهندسة وجميعهم متزوجون وكل له مشاغله.

أما والد الأسير علاء توفي وهو ينادي على ابنه علاء، حيث تقول الحاجة أم علاء: "في لحظات احتضاره الأخيرة كان كلما رأى ممرضاً اعتقد أنه علاء ولكن حينما ينادي عليه فلا يجيب يأخذ بالبكاء بصوت عال حتى فارق الحياة".

وتضيف: "بعد وفاة زوجي لم يبق لنا أنا وجمانة معيل سوى علاء بعد الله فهو رب الأسرة وأكبر أبنائي".

وتتابع أم علاء قولها: "إن جمانة طفلة غريبة وذكية جدا تلاحظ كل شيء وتفهم كل ما يدور حولها وتنادي على ماما ولا تقول جدتي وهي متفوقة في المدرسة ودائما تسألني أنا طالعة شاطرة لمين لماما ولا لبابا".

وتضيف الحاجة أم علاء: أنا صدمت من هذا العالم الذي لا يفكر إلا بنفسه، متسائلة متى سيستفيق العالم ويخلص الأسرى من سجون الاحتلال؟!!

<!--End Article Content-->



في03,تموز,2008  -  12:50 مساءً, مجهول كتبها ...

الله ينتقم منهم والله يعوضها خير يا رب مع تحيات عاشقة حماس