جيل العزة

من أجل جيل يستعيدحق أمته فى الريادة.

انصر الحق ولو بكلمة

 

الأحد,شباط 10, 2008


الأطفال "الخدج" يدخلون "لعبة المصير" مع استمرار انقطاع إمدادات الوقود
[ 28/01/2008 - 11:13 م ]
غزة - صحيفة فلسطين

<!--Start Article Content-->

في لحظة واحدة قد تتبدل حياة ثمان عائلات فلسطينية تقطن قطاع غزة إلى مرارة العلقم، لا يشعر بطعمها إلا من تجرع من كأس آلام الحمل والولادة، فأمير وخميس وآدم وأحمد ووو.. يجهلون المصير الذي يمكن أن تحمله لهم الساعات القادمة، مع استمرار تذبذب إمدادات التيار الكهربائي.

بانتظار الموت..

الأسلاك والمجسات الطبية بدت أشبه بشبكة تلف جسم خميس محمد الذي لم يجاوز الأسبوع من عمره، بعد ولادة ناقصة الوزن والعمر داخل رحم أمه ليكون أحد الأطفال "الخدج". حينما تنظر عبر زجاج الحاضنة الصناعية التي يرقد فيها خميس "كيلو وستمائة جرام"، تدرك أنك لن تعثر في قاموس الإنسانية الدولية على كلمة تصف ما قد يلم به، فتزويد خميس بالفيتامينات والبروتين والأملاح التي لم يحصل عليها في طوره الجنيني في الأشهر الأخيرة من الحمل واكتمال نمو رئتيه والحفاظ على حرارة جسمه، الذي لم تعد تميز بين يديه وفخذيه من النحافة، كل ذلك سيصبح في خبر كان حال انقطاع الكهرباء عن مشفى النصر.

ويعاني الأطفال "الخدج" من أربع مشاكل رئيسة، وهي سرعة فقدانهم للحرارة، وصعوبة التنفس، وكيفية بدء الرضاعة من الأم، ويحتاجون إلى حضانة صناعية تتراوح ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.

معاناة يومية

مدير المشفى د. أنور الشيخ خليل قال لـ"فلسطين":" إن معاناتهم من انقطاع التيار الكهربائي لم تبدأ منذ أول من أمس"، مضيفاً:" يومياً نعتمد على مولد الكهرباء بواقع 8 إلى 15 ساعة، ولا يستطيع مولد واحد أن يغذي كافة الأقسام". وأضاف:" قسم الطوارئ والعناية المشددة لحاضنات الأطفال هم الأكثر تضرراً من انعدام الوقود اللازم لتشغيل المولدات حال انقطاع الكهرباء"، مشيراً إلى أنهم يعانون من نقص كبير في أصناف الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بالأطفال.

ويعد مستشفى النصر بغزة من أقدم مشافي القطاع، ويحتوي على مائتي سرير، وهو قديم الأجهزة والأسرة، ويشمل أربعة أقسام، اثنان منهما يعتمدان بشكل رئيس على الكهرباء.

وأمام حاضنة خميس الوليد أمير زهدي ( 5 أيام )، والذي دخل المشفى قبل أيام في وضع سيئ جداً حسب ما وصف رئيس القسم د. يحي دبور، أوضح:" أنه دخل المشفى في غيبوبة وتشنج إثر إصابته بالتهاب السحايا " الحمى الشوكية"، لافتاً أن الحمى أثرت على دماغه وانعكست على تنفسه، وهو بحاجة إلى أسبوع واحد على الأقل لتنفس صناعي.

من جانبها أنذرت إدارة مستشفى الشفاء بغزة من حالات موت فجائي لعشرات الحالات المرضية الحرجة، وذلك في حال انقطع التيار الكهربائي عنه، والذي يعمل حالياً على مولدين اثنين.

موت جماعي فجائي..

وقال مدير المشفى د.حسن خلف لـ"فلسطين": " إن الموت الجماعي الفجائي يهدد ما يزيد عن مائة مريض، بينهم أطفال حديثو الولادة في قسم الخدج"، موضحا أن خمسة عشر مريضاً في العناية المشددة، واثنى عشر آخرين في عناية القلب، وثلاثين طفلاً حديث الولادة معرضون للوفاة حال انقطاع الكهرباء عن هذه الأقسام".

وأشار إلى أن نحو 250 مريض فشل كلوي حياتهم مهدده بالفناء خلال أسبوع، لحاجتهم لإجراء غسيل كلى ثلاث مرات أسبوعياً، منوهاً أن أجهزة غسيل الكلى لا تعمل إلا بالكهرباء.

<!--End Article Content-->