جيل العزة

من أجل جيل يستعيدحق أمته فى الريادة.

انصر الحق ولو بكلمة

 

الجمعة,كانون الثاني 18, 2008


الطفل الغزي... يحتفل بعيد الأضحى رغم وطأة الحصار!!
 

غزة - صحيفة فلسطين

<!--Start Article Content-->

رغم مرارة الألم، ووطأة الحصار الخانق، إلا أن الطفل الغزي استطاع أن يحتفل بعيد الأضحى المبارك أسوة ببقية الأطفال المسلمين بطريقته الخاصة، فمخيمات وقرى قطاع غزة شهدت حركة واسعة للأطفال من مختلف الأعمار وهم يرتادون المتنزهات الخضراء ويستقلون "الارجوحات" علهم يطفئون خلالها لوعة حرمانهم من معاني الطفولة ويعيشون يوماً جميلاً في حياتهم.

صحيفة "فلسطين" تجولت بين الأطفال، ورصدت ما عايشوه خلال عيد الأضحى المبارك في هذا التقرير.

أقوالهم عن العيد

الطفل محمد عبد العال 12عاما يفسر العيد من وجهة نظره ويقول:" العيد يعني نروح على الملاهي ونأخذ عيدية ونذبح الخروف ونأكل الحلوى ، ومادامت هذه الأشياء موجودة فمعناه أن العيد موجود "، مشيراً إلى أنه ذهب لزيارة أصدقائه للاطمئنان عليهم و لتهنئتهم بعيد الأضحى.

وأعرب عبد العال عن أمله أن تكون الأعياد القادمة أجمل وأفضل بكثير من هذه الأيام ,مطالباً أبناء الشعب الفلسطيني بالتوحد من أجل الخروج من أزمة الحصار، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

 بينما الطفل خالد أبو دية 14عاماً يؤكد أنه لم يحتفل بالعيد كبقية الأعياد السابقة نظراً لتردى وضع أسرته المعيشي، ويقول:"هذا العيد ما اتعيدنا كثير، وما رحنا على المنتزه وعلى الملاهي، لأنه ما في فلوس نعيد فيها", موضحاً أن والده لم يضح هذا العالم لأنه عاطل عن العمل.

تكبيرات العيد

أما الطفلة حلا أيوب 10 سنوات، فأشارت إلى أنها تستمتع عندما تسمع في الصباح الباكر أصوات المصلين وهم يرددون تكبيرة العيد، وترى أن العيد هو لشراء الشكولاتة واللعب مع صديقاتها وتقول:"العيد يعني ملابس جديدة وعيدية من والدي، وأن أذهب إلى الملاهي وأصعد على المراجيح ".

الطفلة مها الهمص 12 عاماً درجة أيام العيد تتفاوت في فرحتها، فأول يوم كانت سعيدة لأنها ذهبت إلى الملاهي ورأت جميع أصدقائها ،بينما في اليوم الثاني عم الحزن في قلبها لأن معظم صديقاتها لم يشترين ملابس العيد، بل ارتدين ملابس العيد السابق.

عيد ولكن!!

الآباء والأمهات كان لهم رأي آخر لمعنى أجواء العيد لدى الأطفال، فالمواطنة أم أحمد السلك تقول:"عيد الأضحى في هذا العام يختلف كثيراً عن الأعياد السابقة من وجهة نظر الأطفال؛ لأن معظم الناس لم يضحوا هذا العيد ولم يشتروا ملابس جديدة إنما اكتفوا بملابس العيد السابق ", ملفتة إلى أن بهجة العيد عند الأطفال تزداد عند ارتدائهم ملابس جديدة وشعورهم بالفخر أمام أصدقائهم بها.

وأوضحت بأنه رغم الحصار الذي يعاني منه قطاع غزة، إلا أن المنتزهات والملاهي مزدحمة للغاية، وأن الناس مصممون على إدخال الفرحة في قلوبهم ,مؤكدةً بأن أجواء العيد كما هي لكن عدم توفر العيدية وقلة الألعاب والحلويات في السوق هي ما عكرت صفو الأطفال.

 من جهته يقول المواطن عبد الفتاح جاد الله: "بعد إصرار شديد من أولادي قررت أن آخذهم إلى المنتزه، لأنه لا يوجد مكان غيره للترويح عن النفس" ,وتابع:" العيد لدى الأطفال يختلف معناه كثيراً عن الكبار، لأن الهم الأكبر لدى الأطفال يكون العيدية والألعاب والأسلحة، خاصة عند الصبيان".

وأفاد جاد الله أن أجواء العيد لم تختلف كثيراً عن الأعوام الماضية، لكن الإغلاق المستمر للمعابر أفقد العيد معناه ,موضحاً بأن فتح المعابر شيئاً أساسياً لدخول الألعاب وتحسن الأحوال الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها أطفال قطاع غزة.

<!--End Article Content-->