
>
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||









انصر الحق ولو بكلمة
![]()





>

لقد اهتم الإسلام بقضية المكافئة على العمل الصالح والعمل المثمر وفي ذلك يقول الله تعالى:" مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا" فهذه مكافئة على عمل واحد إيجابي يكافئ بعشر أمثاله، وهذا تعزيز ودعم معنوي، ودافع مستمر في عمل الصالحات ؛ بل إن الأمر يتجاوز المكافئة على العمل إلى المكافئة على النية الصالحة ففي حديث ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة.
وإن هم بها، فعملها، كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. وإن هم بسيئة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة.
وإن هم بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة [1]" وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الآخر المشهور:" إنما الأعمال بالنيات.." فالنتائج والمكافئات التي ينالها الإنسان عند إنجازه أمراً ما تحفزه على عمل أشياء أخرى إيجابية، فالتعزيز الإيجابي يقوي السلوك ويزيد من احتمالية تكرار السلوك الإيجابي مرة أخرى.
وهناك نوعان من التعزيز في التربية: التعزيز الإيجابي، والتعزيز السلبي.
التعزيز الإيجابي: في التعزيز الإيجابي تشكل المكافئة حافز فعال إذ تُعطى مباشرة بعد السلوك المرغوب فيه كي يزيد من احتمالية حدوث ذلك السلوك مرة أخرى.
فتعزيز السلوك الإيجابي يحفز الابن في مواصلة الأداء الإيجابي. مثال ذلك: قد يُعطى الطفل مكافئة من الوقت ليعمل على الحاسوب بعد إتمام جزء من واجباته المنزلية. فإذا كان الطفل يحب العمل على الحاسوب، فمن المحتمل أن يستمر في إتمام الجزء الباقي من الواجب لينال مكافئة أخرى.
والتعزيز الإيجابي وسيلة جيدة لغرس الانضباط واستمراره ،فلا شك أن بعض من الانضباط الذاتي أمر ضروري للطفل خلال مرحلة تعلمه. إلا إنه عند ممارسة التعزيز، فإننا نحتاج لنسأل: ما الشيء الذي أعززه في الطفل؟ فأحياناً من غير قصد قد نعزز سلوك خاطئ.
مثال ذلك: عندما يرفض الطفل أن يعمل أو يسمع الأوامر، فقد تتجه وتعده بشيء إذا فعل ذلك الأمر لكي يستجيب لأمرك.
فإن ما تحفزهالآن هو الاستمرار في الرفض والعناد واستجداء المكافئة. ففي المرة القادمة، سوف يعيد الكرة مرة أخرى رغبة في الحصول على مكافئة جديدة.
التعزيز السلبي: وهو مناسب لإزالة سلوك سلبي أو خاطئ وذلك عن طريق حافز غير محبوب للطفل.
مثال ذلك، تستخدم كثير من الأمهات لكي تفطم رضيعها وضع شيء مر أو فلفل حار على مصاصة الطفل، وعندما يتناول الطفل الرضاعة يجد أن طعمها مر، ومع التكرار ووجود الطعم المر فإنه يترك الرضاعة.
وكثير من الناس يخلط بين العقاب والتعزيز السلبي، فالتعزيز السلبي عكس العقاب تماماً.
فالتحفيز السلبي يقوي السلوك الإيجابي بسبب اجتناب أو منع حالة سلبية كنتيجة لسلوك ما. أما العقاب فهو يضعف السلوك بسبب حالة سلبيةأُدخلت أو جُربت كنتيجة لسلوك ما.
فالتعزيز المتغير يساعد في استمرار السلوك القويم والمحافظة على السلوك الممارس. والتعزيز المتغير قد يأتي بنتائج عكسية إذا استخدم في إزالة السلوك غير المرغوب فيه.
مثال ذلك، إذا بكاء الطفل لأمر ما، ثم أعطيته حلوى أو لعبة لكي يسكت عن الصراخ؛ فإنك بذلك تشكل لديه عادة وهو: البكاء طريق للحصول على مكافئة.
والأفضل لإزالة السل

عندما يتعلق الأمر بمراقبة الساعات التي يمضيها أطفالك في مشاهدة برامج التلفاز، فالمشكلة قد لا تختلف كثيرا عن الوقت الذي كنتما بأعمارهم. أكثر الآباء يواجهون مشاكل مع أبنائهم بسبب التلفاز وما يعلمه للأطفال من عادات سيئة — أولا قد يكون المحتوى غير ملائم ، ثم قد يكون الوقت الذي يمضيه الأبناء أمام التلفاز أكثر من اللازم، كذلك يمكن أن يعيق التلفاز القيام بالواجبات الهامة الأخرى مثل الواجب المدرسي أو قضاء وقت عائلي مع بقيّة أفراد العائلة. ولكن يمكنك مراقبة وتحديد الساعات التي يقضيها الأطفال أمام التلفاز:
1. ضعا قواعد للسيطرة على عادات مشاهدة التلفاز تتعلّق بموعد مشاهدة التلفاز، الوقت المخصص لمشاهدة التلفاز، والبرامج التي قد أو قد لا يجب أن يشاهدها. وضّحا القواعد وتمسّكا بها، مع تزويده بنتائج واضحة إذا عصي القواعد. على سبيل المثال، أمنعاه من مشاهدة التلفاز حتى ينتهي من واجباته المدرسية أو المنزلية.
2. راقبا ما يشاهده على التلفاز بالجلوس معه ومشاهدة برامجه المفضلة. هذه أفضل طريقة لتحديد ما إذا كانت البرامج المعيّنة
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
|

د.أماني زكريا الرمادي سبحان الله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين ، حمداً يليق بكماله وجلاله، حمداً يُوازي نعمته علينا بالإسلام العظيم ، و يُكافىء مَنِّهِ علينا بالقرآن الكريم …والصلاة والسلام على خير المُرسلين، النبي الأُمِّي، الصادق الأمين ، الذي تلقى القرآن من لَدُن حكيم عليم ، فبلَّغَهُ وتحمل من أجل ذلك ما تحمَّل حتى أوصله إلينا ، فصِرنا- بفضل الله - مسلمين ، وبعد.
فإن طفلٌ في جوفه القرآن ، أو شيءٌ من القرآن ، أو طفل يُحِبُّ القرآن لهو نورٌ في الأرض يتحرك وسط الظلام الأخلاقي الذي يسود أيامنا الحالية ، وصِرنا نخشى اتساع رقعته في الأعوام القادمة .
وإذا كان الإمام أحمد بن حنبل –رضي الله عنه- قد اعتبر زمانه زمان فِتن لأن الريح كشفت جزءاً من كعب امرأة رغما ًعنها ، ورآه هو عن غير قَصد… فماذا نقول عن زماننا؟!!!!! بل كيف نتصور حال الزمان الذي سيعيشه أبناؤنا ؟!! وإذا كان المَخرج من هذه الفِتن هو التمسُّك بكتاب الله ، وسُنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فما أحرانا بأن نحبِّب القرآن إلى أبناءنا ، لعل القرآن يشفع لنا ولهم يوم القيامة .، .وعساه أن ينير لهم أيامهم ، ولعل الله ينير بهم ما قد يحل من ظلام حولهم .
وفي السطور القادمة محاولة لإعانة الوالدين - أو مَن يقوم مقامهما – على أن يربوا أطفالاً يُحبُّون القرآن الكريم ، فأرجو الله تعالى أن ينفع بها، وله الحمد والمِنَّة . د.أماني زكريا الرمادي ———————————————-
لماذا نحبِّب القرآن الكريم إلى أبناءنا؟!!
إن الأسباب – في الحقيقة - كثيرة …ولعل ما يلي هو بعضها:
1- لأن القرآن الكريم هو عقل المؤمن، ودستور حياته ، فهو كلام الله الذي تولَّى حفظه دون سائر ما نزل من كتب سماوية ، لذا فإن أطفالنا إذا أحبوه تمسَّكوا بتعاليمه، ومن ثمَّ لم يضلِّوا أبداً
2- لأن القرآن الكريم هو خير ما يثبِّت في النفس عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر، وخير ما يفسح أمام العقل آفاق العلوم والمعارف الإنسانية ، وخير ما يسكُب في القلب برد الطمأنينة والرضا ، وخير ما يمكن أن نُناجي به مولانا في هدأة الأسحار (1) ،"فإذا ارتبط قلب الطفل بالقرآن وفتح عينيه على آياته فإنه لن يعرف مبدأً يعتقده سوى مبادىء القرآن ، ولن يعرف تشريعاً يستقي منه سوى تشريع القرآن ، ولن يعرف بلسماً لروحه وشفاءً لنَفسِهِ سوى التخشُّع بآيات القرآن … وعندئذٍ يصل الوالدان إلى غايتهما المرجوة في تكوين الطفل روحياً، و إعداده إبمانياً وخُلُقياً "( 2)
3. لأن القرآن الكريم هو" الرسالة الإلهية الخالدة ، ومستودع الفِكر والوعي، ومنهج الاستقامة ، والهداية ، ومقياس النقاء و الأصالة " (3)…فإذا أحبه الطفل كان ذلك ضمانا ً- بإذن الله – لهدايته، واستقامته، وسِعة أفقه ، ونقاء سريرته ، وغزارة علمه .
4–"لأن القرآن الكريم إذا تبوَّأ مكانةً عظيمة في نفوس أطفالنا شبُّوا على ذلك، ولعل منهم مَن يصبح قاضيا ً ،أو وزيراً،أو رئيساً ، فيجعل القرآن العظيم له دستوراً ومنهاجاً ، بعد أن ترسَّخ حبه في نفسه منذ الصِّغَر"(4)
5- لأن حب الطفل للقرآن يعينه على حفظه ، ولعل هذا يحفظ الطفل ، ليس فقط من شرور الدنيا والآخرة ، وإنما أيضاً من بذاءات اللسان …. ففم ينطق بكلام الله ويحفظه يأنف ،ويستنكف عن أن ينطق بالشتائم والغيبة والكذب وسائر آفات اللسان . 6
– لأن أبناءنا أمانة ٌ في أعناقنا أوصانا الله تعالى ورسوله الكريم بهم ، وسوف نسألٌُ عنهم يوم القيامة ، وكفانا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء إثماً أن يضيِّع مَن يعول" ؛ فالضياع قد يكون أخلاقياً ، وقد يكون دينياً ، وقد يكون نفسياً ، وقد يكون مادياً - كفانا الله وإيَّاكم شر تضييع أبناءنا- ولن نجد أكثر أماناً من القرآن نبثه في عقول وأرواح أطفالنا حِفظاً لهم من كل أنواع الضَّياع !!!!
7- لأن ذاكرة الطفل صفحة ٌ بيضاء ، فإذا لم نملؤها بالمفيد فإنها ستمتلىء بما هو موجود!!! فإذا أحب الطفل القرآن الكريم،أصبح فهمه يسيراً عليه، مما يولِّد لديه ذخيرة من المفاهيم والمعلومات التي تمكِّنه من غربلة ، وتنقية الأفكار الهدامة التي تغزو فِكرَهُ من كل مكان.
8- لأننا مٌقبلون-أو أقبلنا بالفعل - على الزمن الذي أخبر عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم:أن فيه " تلدُ الأَمَة ربَّتَها" أي تتعامل الإبنة مع أمها وكأنها هي الأم !!!! فلعل حب القرآن في قلوب الأبناء يخفِّف من حِدة عقوقهم لوالديهم في هذا الزمان .
9- لأن أطفالنا إذا أحبوه وفهموه ، ثم عملوا به ، وتسببوا في أن يحبه غيرهم …كان ذلك صدقة جارية في ميزان حسنات الوالدين إلى يوم الدين ، يوم يكون المسلم في أمس الحاجة لحسنة واحدة تثقِّل ميزانه .
10- ( لأن هذا الصغير صغيرٌ في نظر الناس ، لكنه كبير عند الله ، فهو من عباده الصِّغار،لذا فمن حقه علينا أن نحترمه ، وأن نعطيه حقه من الرعاية ،والتأديب… ولقد قال صلى الله عليه وسلم:"أدّبوا أولادكم على ثلاث خِصال: حب نبيكم ، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن فإن حَمَلة القرآن في ظل عرش الرحمن يوم لا ظِل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه" رواه الطبراني )( 4)
11- لأن القرآن الكريم هو حبل الله المتين الذي يربط المسلمين بربهم، ويجمع بين قلوبهم على اختلاف أجناسهم ولغاتهم ،وما أحوج أطفالنا- حين يشبُّوا- لأن يرتبطوا بشتى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، في وقت اشتدت فيه الهجمات على الدين الإسلامي والمسلمين من كل مكان !!!! كيف أغرس في قلب طفلي حب القرآن؟!!! إن الهدف المرجو من هذا الكتيب هو مساعدة الطفل على حب القرآن الكريم ، من أجل أن يسهُل عليه حِفظه ، وفهمه ، ومن ثمَّ تطبيقه .
ومن أجل ذلك علينا أن نبدأ من البداية ، وهي اختيار الزوج أو الزوجة الصالحة ، فقبل أن ننثر البذور علينا أن نختار الأرض الصالحة للزراعة ، ثم المناخ المناسب لنمو هذه البذور …حتى نضمن بإذن الله محصولاً سليماً من الآفات ، يسُرُّ القلب والعين .
بعد ذلك تأتي المراحل التالية ، والله المستعان عليها:
أولاً : مرحلة الأجِنَّة : في هذه المرحلة يكون الجنين في مرحلة تكوين من طَور إلى طَور … ولك أن تتخيل جنينك وهو ينمو ويتكون على نغم القرآن المرتَّل !!!! فلقد أثبتت البحوث والدراسات المتخصصة في علم الأجنة أن الجنين يتأثر بما يحيط بأمه، ويتأثر بحالتها النفسية ، حتى أنه "يتذوق الطعام التي تأكله وهي تحمله، ويُقبل عليه أكثر مِمَّا يُقبل على غيره من الأطعمة !!!" (5) ، (6) كما أثبتت الأبحاث أن هناك ما يسمَّى "بذكاء الجنين (7) أما أحدث هذه الأبحاث فقد أثبتت أن العوامل الوراثية ليست فقط هي المسئولة عن تحديد الطباع المزاجية للطفل ، ولكن الأهم هي البيئة التي توفرها الأم لجنينها وهو ما زال في رحمها ، فبالإضافة إلى الغذاء المتوازن الذي يحتوي على كل العناصر الغذائية والفيتامينات التي تحتاجها الأم وجنينها ، و حرص الأم على مزاولة المشي وتمرينات ما قبل الولادة ، فإن الحامل تحتاج أيضاً إلى العناية بحالتها النفسية ، لأن التعرض للكثير من الضغوط يؤدي إلى إفراز هورمونات تمر إلى الجنين من خلال المشيمة ، ،فإذا تعرض الجنين إلى ضغوط نفسية مستمرة ، فإنه سيكون في الأغلب طفلاً عصبياً ، صعب التهدئة، ولا ينام بسهولة … بل وربما يعاني من نشاط مُفرِط ، وًمن نوبات المغص " (8) إذن فالحالة النفسية للأم تنعكس - بدون أدنى شك- على الجنين ، لأنه جزء منها … لذا فإن ما تشعر به الأم من راحة وسكينة بسبب الاستماع إلى القرآن أو تلاوته ينتقل إلى الجنين ، مما يجعله أقل حركة في رحمها، وأكثر هدوءا ً، بل ويتأثر بالقرآن الكريم … ليس في هذه المرحلة فقط ،وإنما في حياته المستقبلية أيضاً!! ولقد أوضحت الدراسات المختلفة أن الجنين يستمع إلى ما يدور حول الأم (9) ،ويؤكد هذا فضيلة الشيخ الدكتور "محمد راتب النابلسي"-الحاصل على الدكتوراه في تربية الأولاد في الإسلام- في قوله : " إن الأم الحامل التي تقرأ القرآن تلد طفلاً متعلقا ً بالقرآن "(4) كما أثبتت التجارب الشخصية للأمهات أن الأم الحامل التي تستمع كثيراً إلى آيات القرآن الكريم ، أو تتلوه بصوت مسموع يكون طفلها أكثر إقبالاً على سماع القرآن وتلاوته وتعلُّمه فيما بعد ، بل إنه يميِّزه من بين الأصوات ، وينجذب نحوه كلما سمعه وهولا يزال رضيعاً !!!!! لذا فإن الإكثار من تلاوة القرآن والاستماع إليه في فترة الحمل يزيد من ارتباط الطفل عاطفياً ووجدانياً بالقرآن ، ما يزيد من فرصة الإقبال على تعلُّمه وحِفظه فيما بعد.)(10)
ثانياً : مرحلة ما بعد الولادة حتى نهاية العام الأول : تبدأ هذه المرحلة بخروج الجنين إلى الدنيا حيث أول محيط اجتماعي يحيط به ، لذا فإنها تعد الأساس في البناء الجسدي والعقلي والاجتماعي للطفل ، ولها تأثيرها الحاسم في تكوين التوازن الانفعالي والنضوج العاطفي ، فلا عجب إذن أن يركز المنهج الاسلامي على إبداء عناية خاصة بالطفل في هذهِ المرحلة، "فالطفل في أيامه الأولى، وبعد خروجه من محضنه الدافئ الذي اعتاد عليه فترة طويلة يحتاج إلى التغذية الجسمية والنفسية ليعوِّض ما اعتاده وأِلفه وهو في وعاء أمه ."(11) لذا نرى المولى سبحانه يوصي الأم بأن ترضع طفلها حولين كاملين ، ويجعل هذا حقاً من حقوق الطفل ، كما نراه –عز وجل - يكفل للأم في هذه الفترة الطعام والكساء هي ورضيعها ،كما جاء في قوله سبحانه وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف)البقرة:233] ولقد فطن العرب منذ آلاف السنين إلى تأثير فترة الرضاعة على تكوين شخصية وطباع الطفل فكانوا يختارون لأبنائهم المرضعة حسنة الخُلُق ، الودودة . ولطالما عجبت كاتبة هذه السطور من السيدة "آمنة بنت وهب" التي ألقَت بوليدها الوحيد بين أحضان امرأة أخرى يلتقم ثدياً غير ثديها، وينهل من حنان غير حنانها، وهي التي مات عنها زوجها ، وهي بعد لم تزل عروسا ً زُفت إليه منذ شهور…ولكن التفكير في مصلحة الوليد كان فوق كل هذه المشاعر والأحاسيس، فقد كانت مكة تعد بلاد حَضَر، وكان العرب يرجون لأبناءهم جوا ًبدوياً ينشئون فيه " لكي يبتعدوا عن أمراض الحواضر، و تقوى أجسامهم ، وتشتد أعصابهم، ويتقنون اللسان العربي في مهدهم "(12) كما كانت الصحابيات-رضوان الله عليهن - يُغنِّين لأطفالهن من الذكور أثناء الرضاعة أغاني تُحفِّز على البطولة والرجولة ، لترسخ هذه المعاني في أذهانهم منذ نعومة أظفارهم!!! فما بالنا بالأم التي ترضع وليدها على نغمات القرآن المرتل بصوتٍ ندي …. ألا يعينه ذلك على حب القرآن الكريم؟!! وفي عصرنا الحالي ، نرى "علماء النفس -على اختلاف مشاربهم- يولون هذه المرحلة أهمية قصوى باعتبارها الهيكل الذي تُبنى الشخصية على أساسه. ، فنراهم يُجرون دراسات حول ما يسمى بذكاء الرضيع ، ثم يقومون بمحاولات تربويية لاستغلال هذه الفترة في تنشئة أطفال عباقرة "(13) ومن ثم ، فإن الأم التي تُرضع طفلها على صوت ندِيٍ يتلو القرآن الكريم ، فإن الراحة و السكينة والاطمئنان والحنان الذين يشعر بهم الطفل وهو بين أحضان أمه سيرتبطون في عقله اللاواعي بالقرآن الكريم… ومن ثَمَّ يصبح القرآن بالنسبة للطفل- فيما بعد- مصدرا ًللأمن والاطمئنان والسعادة ، ونوعاً آخر من الزاد الذي يشبع قلبه وروحه ،كما كانت الرضاعة تشبع بطنه وتُسعد قلبه، فإذا كانت الأم هي التي تتلو القرآن مجوَّداً ، فإن ذلك يكون أقرب لوجدان ال

جاسم محمد المطوع قال : ( لقد أحسن تربيتي وكان إذا سمعني أخطئ في كلمة في كلمة نهرني ، وعلمني النطق السليم ، وكان يحكي لي كل مساء قصص الأنبياء والمرسلين ، ووقائع التاريخ الإسلامي ، وحوادث الهند ، وقد اهتم بأخلاقي ، فما كان يدعني ألعب مع أقراني ممن كانوا على خلق سيء ، وكنت إذا اعتدت عادة سيئة خلّصني منها ، وكان يأخذني معه دائماً إلى زيارة رفاقه ، وكلهم على درجة عالية من الثقافة والاتزان فانتقلت من مجالستهم إلى العادات الفاضلة الحسنة ) تحدث عن والده وكيف كان حريصاً على تربيته بالجلسات المسائية معه أو إشراكه في الجلسات العلمية ، بمثل هذه التنشئة ، نؤسس جيلاً من القادة والعلماء ، وقبل أن أفصح عن اسم صاحب الرواية وهو من بلاد الهند ومعروف لكل قارئ أحب أن أذكر لكم ما ثمرة هذه التربية من قبل والده منذ الصغر … كبُر هذا الطفل وأصبح داعياً مرموقاً يتجوّل في البلدان والأمصار ثم أسس صحفاً كثيرة منها ( تاج ) و ( مسلم ) و ( الجمعة ) ملتزمة بمنهجه الإسلامي وكلما صادرت حكومته صحيفة أسس أخرى فكون نفراً من حوله يؤمنون بمنهجه وساعدوه في إصدار جريدة ( ترجمان القرآن ) تتحدث بلسان العصر عن قضايا الإسلام وتجاوز مرحلة الدعوة باللسان والقلم إلى مرحلة العمل وهو لا ينسى تلك اللحظات التي كان يمكثها مع والده وهو صغير يحكي له قصص الأنبياء والمرسلين وصبرهم فأدخل السجن وكان هذا الحدث سبب يقظة المسلمين في باكستان وبدأ مسيرة التأ

أرجوك أسرع قبل فوات الأوان .. إن كنت نائما فاستيقظ ، وإن كنت في عملك فدعه وتعال ، وإن كنت تسمر مع أصحابك ففارقهم وأدركني دون توان .. يا أبتي هناك من أصابني بسهامه .. هناك من يلعب بعواطفي ويدغدغ مشاعري بكلام لم أسمعه أبدا .. !هناك من أوجد لي ما كنت أرجوه وأطلبه منك ومن أمي وإخوتي منذ زمن .. نعم يا أبي هناك من أمسكني من اليد التي تؤلمني .. ! لا أعلم كيف انسقت إليه .. ؟ أسرتني كلماته التي أحس أنها كالحبل المحيط بعنقي ، والتي أشعر أنها تقودني إلى ما كنت أخشاه وتخشاه أنت من قبلي .. صدقني لا أعلم يا أبي كيف حدث هذا .. ؟ في لحظة فراغ وعبث وبحث طائش عن تغذية عاجلة أروي بها ضمئي وعاطفتي ؛ وقعت من حيث لا أشعر بشاب تقول كلماته أنا من سيروي لك هذا الضمأ .. أنا من سيوفر لك الحنان والسعادة اللتين ضاق بهما منزلك ، تقول كلماته أنا من سيحترمك ويقدرك ويناديك بأحب الأسماء والألقاب إليك ، تقول كلماته يا أبتي أشيااااء كثيرة لم أظن في يوم من الأيام أنني سأسمعها فضلا عن أن توجه لي .. !! كانت كلماته يا أبي تحيط بعنقي وتجذبني إليه دون أي مقاومة أو عناء مني .. ! بل لا أكذب إن قلت لك أنني لم أشعر إلا وأنا أجري خلفها بلهف .. ! نعم يا أبي كنت أجري خلفه وأنا على يقين تام بأن هذه الكلمات وإن برقت لي إلا أنها ستقودني إلى ضياع الشرف والعفة والطهر وكل معان النزاهة التي تنتظرها مني .. ! كنت أعلم ذلك .. لكن نفسي الفقيرة ووجداني الخاوي من عطفك وبرد حنانك ؛ هما الذان دفعاني وحثاني على أسراع الخطى خلف ذلك الشاب ( الماكر ) الذي استطاع بذكائه أن يفعل معي مالم تفعله أنت وأمي وإخوتي جميعا .. ! بل لا أبالغ إن قلت لك بأنه أشعرني بأنني إنسانة من الممكن أن يكون لها احترامها وتوقيرها بعد أن كانت قناعتي في ذلك أن البنت مثلي ليس لها كرامة ولا وزن ، وإنما حقها أن تُنهر وتلام وتضطهد تحت وطأت التسلط والسيادة .. ! كنت وأنا أسمع كلمات هذا الشاب - الذي لا أعلم كيف لقيت - استرجع بذاكرتي ما كنت تعاملني به من قسوة مقذعة ليس لها مبرر .. ! كنت أسترجع تحطيمك المتواصل لي بين اخوتي وأخواتي .. ! كنت استرجع ضربك الذي يكون على أتفه الأمور .. ! كنت أسترجع بذاكرتي الأليمة بعدك عني رغم وجودي معك في سكن واحد وتحت سقف واحد .. ! كنت أتذكر وأنا أتذوق كلمات هذا الشاب ما كانت تفعله أمي بي بين زميلاتها وقريباتها ..! من طردي من المكان الذي هم فيه عند وقوعي في أي خطأ أو تأخير في تلبية طلب لها .. ! إي والله يا أبي كانت كلمات هذا الشاب تنبش جراحي وتوهمني بلملمتها من حيث لا أشعر .. ! كل هذا يا أبي أذكره بألم تقرعه كلمات هذا الشاب الذي لا زلت أصر على أنه ماكر يصطاد في الماء العكر .. حتى أصبحت في صراع معه ومع نفسي وذاكرتي الحزينة التي تتربع أنت على أكبر سهم فيها .. ! أسرع يا أبتي العزيز وأدركني قبل أن أغرق في مستنقع الرذيلة وأكون بعد ذلك قصة تلاك وتعجن في كل مكان .. ! أشعرني بكياني أرجوك وبوجودي كإنسانة لها عزة وكرامة .. لا إنسانة تشعر بأنها ضيف ثقيل تنتظرون فراقه في أي لحظة يطرق الباب فيه خاطب .. ! أسرع يا أبت

تعرف مشكلة صعوبات القراءة الخاصة بأنها القصور الواضح والمستمر في القدرة على التقدم في قراءة الكلمات المطبوعة بحيث يحول بطء تقدم الطفل في منطقتي الصوتيات والطلاقة دون دخول ووصول الطفل إلى منطقة فهم المعنى.
أنماط الصعوبات الخاصة بالقراءة:
تعد صعوبات القراءة من أكثر الموضوعات انتشاراً بين الطلبة ذوي الصعوبات التعليمية، حيث تتمثل هذه الصعوبات فيما يلي:
1. حذف بعض الكلمات أو أجزاء من الكلمة المقروءة، فمثلاً عبارة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها الطالب ( سافر بالطائرة ).
2. إضافة بعض الكلمات غير الموجودة في النص الأصلي إلى الجملة، أو بعض المقاطع أو الأحرف إلى الكلمة المقروءة فمثلاً كلمة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها ( سافرت بالطائرة إلى أمريكا ).
3. إبدال بعض الكلمات بأخرى قد تحمل بعضاً من معناها، فمثلاً قد يقرأ كلمة (العالية) بدلاً من ( المرتفعة ) أو ( الطلاب ) بدلاً من ( التلاميذ ) أو أن يقرأ (حسام ولد شجاع ) وهكذا.
4. إعادة بعض الكلمات أكثر من مرة بدون أي مبرر فمثلاً قد يقرأ ( غسلت الأم الثياب ) فيقول: (غسلت الأم … غسلت الأم الثياب ).
5. قلب الأحرف وتبديلها، وهي من أهم الأخطاء الشائعة في صعوبات القراءة حيث يقرأ الطالب الكلمات أو المقاطع معكوسة، وكأنه يراها في المرآة: فقد يقرأ كلمة ( برد ) فيقول ( درب ) ويقرأ كلمة ( رز ) فيقول ( زر ) وأحياناً يخطئ في ترتيب أحرف الكلمة ، فقد يقرا كلمة ( الفت ) فيقول ( فتل ) وهكذا .
6. ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة رسماً، والمختلفة لفظاً مثل( ع و غ ) أو (ج و ح و خ) أو ( ب و ت و ث و ن ) أو ( س وش ) وهكذا.
7. ضعف في















